العودة الثقافية والأدبية … جسر للذاكرة

د.حسين الشافعى

د.حسين الشافعى

  شهدت الأوساط الثقافية المصرية إحتفالية معرض القاهرة الدولي للكتاب ال 42 بروسيا كضيف شرف لهذا العام. وقد شاركت العديد من الهيئات الروسية ذات الصلة ، والمهتمة فى هذا الحدث الهام الذى إفتتحه – كعادته كل عام – الرئيس محمد حسنى مبارك ، مؤكداً على الدور الرئيسي الذى يجب أن تنهض به الثقافة والتنوير فى تحديث المجتمعات والحرب ضد التخلف والعصبية.

روسيا أتت للمعرض – وهى ضيف شرفه ، بقوافل من الأدباء والفنانين و المثقفين الروس مع عشرات من الكتب والأعمال الأدبية والاجتماعية والتاريخية ،منها مايعرض الوجه المعاصر لروسيا ذات الثقافات والقوميات المتعددة، ومنها ما يعرض إهتماماً منها كبيراً – بمصر والتاريخ والحضارة .ولم يكن بجديد أن نرى عشرات الكتب–الروسية–التى تتحدث عن مصر وتحكى وتحلل تاريخها و حضارتها .

من الطريف أن روسيا – وعلى أبواب مشاركتها بمعرض الكتاب – قد أعادت طباعة مجموعة منتقاة من قصص الأطفال لإهدائها لزوار المعرض ، والملفت للنظر فى هذه القصص أنها من إنتاج حقبة الاتحاد السوفيتي ، والتى أعيد طباعتها – بالتعاون مع أنباء روسيا – لتعكس مجموعة من القيم الجميلة التى واكبت هذه الحقبة .. قيم إهتمت بالطفولة والجمال .

إحتفالية دار الأوبرا المصرية بهذه المناسبة شهدت عروضاً فنية متميزة قدمتها الفرقة التتارستانية للفنون الشعبية، وهى فرقة طافت العالم وغزته برقصاتها وأغانيها ذات الموروث التتارستانى الذى تمتزج فيه الثقافة الروسية بالتراث الشرقى الأصيل .. وقد لاقت عروضها الراقصة ترحيباً من الجمهور.

دار نشر «أنباء روسيا»، وقد شاركت بطباعة مجموعة قصص الأطفال وكتب أدبية روسية ، قدمت فى المعرض مشاركة خاصة بإصدار ألبوم لوحات من الفن الروسى – والذى تجدونه هدية مع هذا الإصدار من المجلة – وقد جمع لوحات ل 21من فنانى روسيا قدموا لوحات تعكس حب الطبيعة والجمال والشرق.

مرحباً بالعودة الثقافية والأدبية لروسيا .. فربما يفلح ذلك فى مد جسورٍ للتواصل أكثر قوة فى ذاكرة الأجيال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*