25 يناير .. 30 يونيو .. 3 يوليو و 26 يوليو أيام أعادت الوطن المخطوف لشعبه

د.حسين الشافعى

   كما أبهر شعب مصر العريق العالم في ثورته في الخامس والعشرين من يناير 2011 ضد الفساد والترهل لنظام عاث فيها على مدى عقود ثلاثة ، كان الخروج الأعظم للملايين من جميع طوائف شعب مصر في كل بقاعها – في سوابق متكررة لم تشهد البشرية نظيراً لها – في الثلاثين من يونيو 2013 ، وفي الثالث من يوليو ، و السادس والعشرين من يوليو، ضارباً بسلميته المبهرة قلوع الظلام والإرهاب والتخلف ، معلياً إرادته فوق رؤوس كل الأشهاد عالية مدوية ، عاصفاً بكل مخططات الإرهاب الديني ، والشرق الأوسط الجديد ، وخطط الفوضى الخلاقة ، والغوص في مستنقعات التبعية ، وهى المخططات التى إكتملت حلقاتها بإختطاف أرض الكنانة على يد عصابة من المتآمرين والخونة .

   كما وُلِدت البشرية على أرض مصر الطاهرة ، خرج أحفاد الفراعنة العظام للعالم معلنين أن مصر – مهد الحضارات الإنسانية ستقود طريق البشرية – مرة أخرى – لفرض إرادة الشعب ، وطموحاته في نظام سياسي يعبر عن أحلامه في العدالة والتطور والعيش في إنسجام مع الرغبات الإنسانية في التقدم .

   إكتشف المصريون – في هذه الأيام – إن مصائرهم ومستقبلهم بيدهم وحدهم، وأن هذه الإرادة أقوى من قوى الظالم والتخلف مهما وقف من ورائها من يقف من قوى دولية أو عصابات محلية أو عربية ، وعليهم أن يفرضوا – بسلميتهم – إرادتهم .

   أما الجيش العظيم فلم يفعل إلا ما أملته عليه عقيدته الراسخة ، وأعلنها بهدوء وقوة .. إن الحكم إلا للشعب ، وما هو إلا منفذٍ لإرادة شعبه .

لكن الأمور لم تنته بعد … فالمعركة مع الإرهاب والتخلف هى معركة ستستمر إلى أن يعلو صوت العقل والوطن .

   لكن يظل أن إجتماع إرادة الشعب العريق – بجُل طوائفه – وجيشه العظيم شَّكل ملحمة متناغمة سترسم ملامح وطنٍ – هو جديدٍ بكل المقاييس – يسع كل المصريين ويسعى لتحويل أحلامهم في الحياة الكريمة إلى واقع ، وهو أمرُ – بجد عظيم – .

   أيام 25 يناير 2011 .. 30 يونيو .. 3 يوليو .. 26 يوليو 2013 ، ليست كباقي الأيام .. لكنها أيام إعلان إرادة الشعب ..    أيام أعادت الوطن المخطوف لشعبه ..

   وهو – أبداً – لن يصير إلا لشعبه .

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*