المجازر الإسرائيلية ..هل تبنى سلاماً ؟ قبل أن تخرج الشعوب لتحقيق حلمها

د.حسين الشافعى

د.حسين الشافعى

  و كأن 2008 بما شهده من أحداث و تداعيات لم تكن لتكفى الإنسانية للشعور بالإحباط و الجزع ،إذ أصرت إسرائيل أن يشهد العالم بنهايات العام المنصرم هجمة شرسة شاركت فيها ما يزيد عن مائة و خمسين طائرة مقاتلة وآلاتها العسكرية الجبانة دكت قطاع غزة و سقط فيها آلاف القتلى و الجرحى جُلهم من النساء و الأطفال.

القسوة و الوحشية التى إستخدمتها إسرائيل ضد شعب أعزل يُمَارس ضده الحصار منذ إنتخاب حكومته لم تأت إلا تأكيداً على خرق إسرائيل لكل الأعراف و القواعد الدولية فى التعامل مع شعب فلسطين و قد هده حصار الجميع له.

الجميع يدركون أن هذه المذبحة البشعة لن تجعل الشعب الفلسطينى يستسلم لما تحاول أن تفرضه إسرائيل عليه من أمر واقع. كما أن هذه المذبحة لن تجعل الإسرائيليون أكثر سلاماً فى حياتهم . بل أن هذه المدبحة لن تساهم فى توفير أى أمنٍ لدول المنطقة و هى واقعة تحت نير إرهاب طالت حممه دول كثيرة فى العالم.

دول كثيرة من العالم تحركت، و أصدرت بيانات شجب و إدانة .. لكن ذلك ليس بكاف. و لا بديل عن إعلان من جميع دول العالم بضرورة الإلتزام بالقرارات الدولية بوقف العدوان و الإستيطان. و تجنيد الدول الكبرى و المؤسسات الدولية لطاقاتها لإعلان الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس و حل مجمل مشاكل الإحتلال و أهمها عودة الأرض و اللاجئين و الإفراج عن الأسرى الفلسطينين.

و لعل فى فرض «التهدئة» ووقف الإنتهاك الدائم و المستمر لحقوق شعبنا الفلسطينى. و تحديد موعد لمؤتمر «موسكو» للسلام ما يسمح بأن يوضع حد نهائى لإغتصاب الأرض الفلسطينية و إعادة كامل حقوق الشعب الفلسطينى المنهوبة و المنتهكة له.. قبل أن تخرج الشعوب – بآلامها و أمالها و قد فاض بها الكيل على مدى عشرات السنين – لتفرض تحقيق مشروعاتها بنفسها بعدما فقدت  دول راعية كثيرة مصداقيتها.

و ساعتها سيكون على العالم – الحالى بأوضاعه الغاية فى التناقض – و علينا السلام . إذ سوف يكون فى خروج هذه الشعوب قضاءً على الأخضر و اليابس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*