فعلها أحفاد الشيخ محمد عياد الطنطاوى .. فهل نفعلها ؟

د.حسين الشافعى  رئيس مجلس الإدارة  ورئيس التحرير

د.حسين الشافعى
رئيس مجلس الإدارة
ورئيس التحرير

  أواخر مارس الماضى شهد أول إحتفالية شعبية بذكرى الشيخ المُعلم محمد عياد الطنطاوى بقريته نجريج مركز بسيون محافظة الغربية . والشيخ محمد عياد الطنطاوى – لمن لم يسمع باسمه – كان أول معُلم للغة العربية بالإمبراطورية الروسية فى الفترة من 1840 وحتى 1861 ، حيث توفاه الله ودفن بمقابر المسلمين بسانت بطرسبورج .

   عمل الشيخ المعلم خلال تواجده بروسيا كمُعلم للغة العربية بدواوين وزارة الخارجية الإمبراطورية ، ثم إنتقل بعدها ليترأس قسم اللغة العربية بجامعة سانت بطرسبورج الإمبراطورية ، ويؤسس قسم تاريخ العرب بالجامعة . قضى الشيخ المعلم حياته كلها فى الإبداع والتأليف إلى جانب عمله بالجامعة وترك لنا من بين ما ترك ثروة علمية تمثلت فى عشرات المخطوطات ، منها ما ألفه بنفسه ، ومنها ما خطه عن غيره من المؤلفين . وقد قمنا بالتعاون مع جامعته العريقة بنقل نسخة من هذه المخطوطات للمهتمين من دار الكتب والوثائق القومية ، والجامعات والمراكز ذات الصلة بمصر.

   الإحتفالية الشعبية بالشيخ المعلم محمد عياد الطنطاوى ، والتى نظمها عمدة قريته نجريج المهندس ماهر شتيه ، ورجالاتها ، وشبابها كانت أكثر من رائعة، إذ خرج عشرات المئات من أطفال وتلاميذ القرية ، سيداتها ورجالها ، كهولها وشبابها يحتفون بذكرى جدهم المُعلم ، ملتفين حول النصب التذكارى للشيخ المُعلم محمد عياد الطنطاوى والذى إنتصب شامخاً فى مدخل مدرسة القرية الإبتدائية / الإعدادية ، والتى غدت – بقرار محافظها أحمد ضيف – تحمل إسم الشيخ الجليل .

    الخامس والعشرين من مارس من كل عام سيغدو يوماً قومياً لقرية نجريج تحتفي فيها بذكرى الشيخ الجليل ، والذى أعادت له قريته إعتباره بعد أن كان
تاريخه – منذ وفاته – صفحة مطوية .

   كلنا نبحث عن صفحات التاريخ لم يكتبها أحدُ بعد ، وهي مسئولية يجب علينا أن نتحملها ، كما تحملها أحفاد الشيخ محمد عياد الطنطاوى .. فهل نفعلها ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*