يا مصر .. قومى وشدى الحيل

د.حسين الشافعى

وسط كل بواعث اليأس والإحباط التى تحيط بالجو العام فى مصر ، ووسط كل جرائم أعداء الوطن من إرهابين باعوا الوطن وراهنوا على هدمه – وهم فى رهانهم لا ريب خاسرون – وسط كل هذا وذاك تبرز حقائق هامة يجب أن ألا يغفل عنها أحد .

أولى هذه الحقائق هى أن شعبًا عريقًا قد شب عن الطوق ورسم – بدماء أبنائه –ملامح مصر المستقبل ، مصر التى يحلم بها من نشأ على ترابها .. آمنةً .. قوية .. عادلة .. تخطو نحو مستقبل يهنأ فيه شعبها بحياة كريمة .

هذا الشعب – ووحده – هو القائد لهذه المسيرة ، والمصحح لخطواتها .

الحقيقة الأخرى – والتى لا تقل فى أهميتها عن سابقتها – أن مؤسسات الدولة المصرية الراسخة – وقد خضعت لإرادة الشعب فى ثورتى 25 يناير و 30 يونيو – لن تكون إلا أداة هذا الشعب فى تحقيق مستقبله ، فهذا الأمر ليس قدرها غصبًا ، لكنه رضاءً ، وهى مسئولة عن الحلم بمستقبل متقدم لهذه البلاد – ليس هذا فقط .. بل إنها مسئولة أيضاً عن قيادة حركة المجتمع نحو هذا المستقبل.

هما حقيقتان لا ريب فيهما .

أما وأن مصادر إعلامية موثوقة تتناقل أنباء عن قيام مصر – خلال أشهر قليلة – بإطلاق قمر صناعى للاستشعار عن بُعد بتكنولوجيا روسية – ضمن مجموعة من المشروعات لتجسيد التعاون الاستراتيجى بين مصر و روسيا ، فهذا أمر جلل يؤكد ما سبق قوله .

فالشعب أراد غدٍ ينظر للمستقبل ، وينحو نحوه ، وقد قبل التحديات التى تواجهه ،وإذا به – وقد بدا للغرباء عنه – أنه منهك القوى ، خاوى العزيمة ، يتوه فى الطريق ، إذا به يطلق صاروخ الأمل ليعبر بالشعب الذى بدأت معه البشرية وجودها ، ليعبر به الواقع الصعب نحو الغد المأمول ،الذى سترسم ملامحه وجوهاً جديدة مشرقة تنتهج التخطيط للمستقبل ، و تسلك طريقها بالعلم و التكنولوجيا لبناء مصر الحديثة .

المجد والفخار لشعبٍ لن يرضى بغير العزة بديلا .

فأحلام هذا الشعب فى الغد لن تسعها الأرض بما وسعت .. بل وستنطلق حتماً لما هو أوسع ، وأرحب .

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*