2-1

نجل عبد الناصر يزور «الحديد والصلب» بصحبة وفد روسي لإنقاذها من التصفية (صور)

في بادرة لإحياء مشروع الزعيم الخالد جمال عبد الناصر من محاولة القضاء عليه والالتفاف على كل محاولات إعادته للحياة، زار المهندس عبد الحكيم جمال عبد الناصر نجل الزعيم عبد الناصر بشكل مفاجئ شركة الحديد والصلب بحلوان، بصحبة وفد روسي لبحث تطوير الشركة.

واستقبل العمال بالشركة نجل الزعيم عبد الناصر والوفد المرافق له بالترحاب والهتافات، خاصة بعد استشعارهم بالخطر من المحاولات المستميتة لمجالس الإدارات المختلفة من تصفية “الحديد والصلب”، في الوقت الذي يدعو فيه الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى النهوض بالقطاع العام مرة أخرى ليكون قاطرة للنمو والتقدم.

يذكر أن إنشاء شركة «الحديد والصلب» كان حلما راود الزعيم الخالد جمال عبدالناصر، وأصبح هذا الحلم حقيقة على أرض الواقع بعد أن أصدر الزعيم الراحل “عبدالناصر” مرسومًا بتأسيس الشركة يوم 14 يونيو 1954 في منطقة «التبين» بحلوان، كأول مجمع متكامل لإنتاج الصلب في العالم العربى، برأس مال 21 مليون جنيه.

1-1

وأصبحت الشركة من كبرى الشركات الصناعية والإستراتيجية في مصر والشرق الأوسط، وبعد مرور أربع سنوات فقط من تأسيس المجمع ارتفع إنتاجه من 200 ألف طن إلى 1.2 مليون طن سنويًا، وبدأت النظرة المستقبلية للاقتصاد في التحسن، وساهمت «الحديد والصلب» في تنمية شاملة للصناعات الأخرى باعتبارها صناعة مغذية للعديد من الصناعات الأخرى المرتبطة بها في التشييد والبناء والصناعات الثقيلة والخفيفة.

ودور «الحديد والصلب» كان رئيسيًا في بناء السد العالى، بعد أن اقترحت موسكو على عبدالناصر تطوير المجمع للمساعدة في بناء السد العالى الذي رفض البنك الدولى المساهمة فيه بضغط من أمريكا، وكانت الخامات والألواح والكمرات الصلب التي تم استخدامها في بناء جسم السد من الإنتاج المحلى لمجمع الحديد والصلب.

وفى مطلع التسعينيات، ونتيجة لعوامل كثيرة منها الإهمال والتقاعس عن التطوير ومواكبة التطور العالمى في صناعة رئيسية مثل الحديد والصلب من الحكومات المتعاقبة على مدار أكثر من 20 عامًا، تراجع إنتاج وأرباح الشركة العريقة، وما لبثت أن تحولت إلى خسائر مدوية اقتربت من 4 مليارات جنيه في العام المالى 2016-2017، مرتفعة عن العام السابق 2015-2016 بنسبة 46%، حين حققت خسائر نحو 615 مليون جنيه.

وكانت «فيتو» كشفت بالمستندات في أعداد سابقة كواليس عملية التسويف والتعنت لتأجيل مناقصة تطوير وتأهيل الشركة التي استمرت أكثر من عامين ما بين لجان مشكلة وفتح مظاريف وتأجيلات غير مبررة، مرورا بتعيينات «المحسوبية» داخل شركة تعاني الخسائر في ظل تخلي القابضة المعدنية عن سداد مديونياتها للكهرباء والغاز والمياه.

2-1

وقرر رئيس الشركة السابق المهندس عبد العاطي صالح عبد العاطي إلغاء مناقصة التطوير بشكل نهائي، مستندًا لتقرير من شركة «تاتا ستيل» الصادر في نهاية يوليو 2015، الذي أشار إلى استقرار الإنتاج وتوفير الفحم اللازم لتشغيل الفرن العالي الرابع بصفة مستمرة، ضاربا بذلك اعتراض أعضاء من مجلس الإدارة المنتخبين، الذين سجلوا أسباب اعتراضهم رسميا على إلغاء عملية تطوير الشركة، كما أكدوا أن قرار تأهيل الشركة والتطوير يتفق مع رؤية القيادة السياسية للبلاد، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي شدد مرارا وتكرارا على تأهيل وتطوير الشركة، لأنها تمثل كيان الصناعة الوطنية في مصر، وتعد أكبر قلعة صناعات ثقيلة في مصر والشرق الأوسط.

3-1

وأوضح المعترضون أنه «إذا كان صدر قرار من وزير قطاع الأعمال العام بإلغاء المناقصة، فهذا يعد قرارا سياسيا وليس من شأنهم التصديق عليه»، كما شددوا على أنهم مصرون على تطوير الشركة وتأهيلها بما يتماشى مع رؤية القيادة السياسية، معتبرين أن قرار الإلغاء يعد حدا فاصلا في تاريخ الشركة والعاملين بها.

4-1

واستند رئيس الشركة السابق فزاعة فحم الكوك لإلغاء عملية التطوير باستخدام، كما تعمدت شركة الكوك ما بين الحين والآخر لاستخدام سياسة «لي ذراع» شركة الحديد والصلب، وتهديدها المستمر بعدم توريد كمية الفحم المطلوب للشركة، رغم أنه طبقا للبروتوكول التصميمي لشركة الحديد والصلب، والجانب الروسي والقرار الجمهوري، رقم 2283 بتاريخ 26/12/ 1960، تعتبر شركة الكوك جزا لا يتجزأ من دورة الإنتاج بشركة الحديد والصلب المصرية، ورغم البروتوكول هذا إلا أن شركة الكوك التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية اتخذت قرارا منذ عامين بتصدير إنتاجها دون الرجوع للحديد والصلب بزعم عدم سداد المديونيات المتأخرة، ما أدى لخسائر فادحة لشركة الحديد.

نقلاً عن : بوابة فيتو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*