خبير : استهداف داعش للآثار متعمد لطمس (الذاكرة الإنسانية)

سقطت مدينة (تدمر) صاحبة التاريخ العريق (رهينة) في جعبة التطرف والإرهاب، بعد سيطرة عناصر تنظيم (داعش) على المدينة الأثرية التي تصنف كواحدة من أهم مدن الشرق الأثرية والمدرجة على لائحة التراث العالمي.

وتصاعدت مخاوف الأوساط الثقافية والأثرية العالمية والإقليمية حيال مصير مدينة (تدمر)، التي باتت اعتباراً من أمس الأربعاء، أسيرة في أيدي تنظيم (داعش)، فيما يتوقع بعض المراقبين أن تطالها معاول الهدم التي دكت مناطق أثرية عريقة وتاريخية أخرى سيطر عليها التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا وليبيا.

من جانبه، يرى مستشار وزير الثقافة المصري الأسبق أنور إبراهيم، أن استهداف التنظيم الإرهابي الدائم للمواقع الأثرية والتعدي على الإرث العالمي، يأتي بصورة ممنهجة ومتعمدة، لأن مثل هذه المواقع تمثل ذاكرة الإنسانية، وتعكس القيم العليا والفنون الجميلة والحضارة الإنسانية، التي هي ملك للبشرية أجمع.

وأضاف إبراهيم أن تلك الجماعات هدفها تدمير الفكر الإنساني كله، كي لا يكون هناك ماضٍ، وحينئذ يخلقوا مجالا وفراغا لبث أفكارهم، التي يريدونها أن تسود، حيث إن الفن يرهف مشاعر الناس، وهذه الجماعات لا تريد ذلك، هم يرون أنه يتعين ألا تتعرف الأجيال الجديدة على أي فكرة عن الماضي، لذلك فإن لديهم خطة طويلة المدى في هذا الإطار.

وأشار إبراهيم إلى أن هناك أطرافاً مستفيدة من مثل هذه الأفعال وإن كانت غير واضحة الآن، فهي أطراف مستفيدة من التوتر والتخلف حتى تكون القوة الوحيدة في المنطقة، والحديث هنا يتركز على إسرائيل بالطبع.

ولفت مستشار وزير الثقافة المصري الأسبق إلى المواقف المريبة لبعض الحكومات الغربية، خاصة الولايات المتحدة، قائلاً إن – بعضها متواطئ ومشارك، بشكل أو بآخر، في خلق كل تلك الظواهر الإرهابية -.

ومن ثم يعتقد أنه – يجب على الدول المتحضرة والمجتمعات المدنية داخل الدول الأوروبية ذاتها أن تقوم بالاحتجاج لدى حكوماتهم، لكنه كما نرى فالدول الأوروبية لم تحرك ساكناً ضد أعمال هؤلاء المتطرفين- .

 

نقلاً عن : نيوفيستى

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*