فاسيلي فلاديميروفتش بارتولد (1869 – 1930)

فاسيلي فلاديميروفتش بارتولد

فاسيلي فلاديميروفتش بارتولد

  ولد المستشرق والمؤرخ والباحث اللغوي فاسيلي فلاديميروفتش بارتولد (1869 – 1930) في عائلة تعمل في البورصة. وبعد التخرج من جمنازيا بطرسبورغ التاسعة في عام 1887 التحق بكلية

  اللغات الشرقية في جامعة بطرسبورغ. وقد اتاحت امكانيات والده المالية الفرصة له للسفر الى الخارج من اجل مواصلة التحصيل العلمي في المراكز العلمية في ايطاليا وسويسرا والنمسا. وفي عام 1892 بقي في جامعة بطرسبورغ من اجل التحضير لمنحه لقب بروفيسور في قسم تأريخ الشرق ، وبدأ بألقاء المحاضرات في هذا الموضوع. ومنح لقب الدكتوراه لقاء بحثه ” تركستان في عصر الغزو المغولي”. وصدر في برلين بالالمانية كتابه حول اعمال المستشرقين في روسيا.

  وفي عام 1905 منح لقب بروفيسور في جامعة بطرسبورغ وفي عام 1910 اصبح عضوا في اكاديمية العلوم الروسية وسكرتيرا للجنة الروسية الخاصة بدراسة وسط وشرق آسيا وعضوا في لجنة دراسة التركيب القبلي لسكان روسيا وعضوا في الجمعية الآثارية الروسية واشرف على اصدار كتاب ” رحلات ماركو بولو”.

  لكن مجال بحثه الرئيسي كان تاريخ شعوب ودول آسيا الوسطى الاسلامية والتفاعل بين الحضارتين الشرقية والغربية وتأريخ الاسلام.ومن أهم اعماله في هذا المجال كتاب”الاسلام”(1918) و”الحضارة الاسلامية”(1918)و” العالم الاسلامي”(1922 )و” مسيلمة “(1925) . وحلل فيها أهم اعمال المؤلفين العرب والمستشرقين الاوروبيين وأعطى نظرة موضوعية جديدة الى تأريخ فترة فجر الاسلام والفتح الاسلامي وتطور الحضارة الاسلامية. وأثار الجدل كتابه”الخليفة والسلطان” (1912) الذي اثبت فيه ان القول حول تسليم السلطة الدينية للخليفة العباسي الى السلطان العثماني سليم الاول في القرن السادس عشر الميلادي هو اسطورة ظهرت في القرن الثامن عشر الميلادي فقط .

  وعمل بارتولد ايضا في دراسة اعمال المؤلفين العرب الذين كتبوا عن السلافيين القدامى . وتعتبر كتبه ” الاسفار الاسلامية الجديدة حول الروس”(1896) و” الاسفار العربية حول الروس القدامى”(1918) من البحوث الهامة حول ما ورد في كتب التراث العربي حول بلاد الروس. كما أسس مجلة “عالم الاسلام”(1912-1913) وتولى رئاسة تحريرها ومجلة ” العالم الاسلامي”(1917). ويعتبر برتولدج مؤسس المدرسة الروسية لعلم الاستشراق في الفترة السوفيتية وترأس مجلس المستشرقين في عام 1921 وترأس تحرير صحيفة” اخبار مجلس المستشرقين” التابعة لها.*

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*