ماذا وراء مهمات استكشاف كوكب المريخ الثلاث؟

نقلا عن : جريدة النهار 
لم تتأخر وكالة الفضاء الأميركية “الناسا”، في الكشف عن أول تسجيل صوتي من #المريخ وثقته مركبة برسفيرنس، إضافة إلى مقطع فيديو يظهر هبوط المركبة على سطح الكوكب الأحمرن في 20 الشهر الجاري.
مهمة المركبة هي الثالثة هذا الشهر للبحث عن آثار حياة سابقة وكشف أسرار الكوكب الأحمر،و موارده وفهم المزيد من ألغازه وبحث إمكان بدء حياة جديدة عليه. المهمة الأولى كانت لمسبار الأمل الإماراتي الذي دخل مداره حول المريخ في التاسع من شباط الجاري، ثم جاءت المهمة الثانية لمسبار “تيانوين-1” الصيني، ثم المهمة الثالثة التي نجحت بهبوط مركبة “برسفيرنس” الأميركية على سطح المريخ.
في المهمة الاخيرة، نشرت الناسا أول فيديو لعملية هبوط المركبة برسفيرنس على الكوكب الأحمر الأحمر، ويدوم ثلاث دقائق و25 ثانية، ويظهر إطلاق مظلة هبوط مزينة باللونين الأحمر والأبيض ويبلغ قطرها 21.5 متر.  ويظهر المقطع انخفاض الحرارة بعد حماية المركبة خلال دخولها الغلاف الجوي للمريخ وكومة غبار تملأ موقع الهبوط في الجزء الشمالي من الكوكب.  وقال مدير مختبرات الدفع النفاث التابع للناسا، مايكل واتكينز، “إنها المرة الأولى التي يمكننا فيها التقاط حدث مثل الهبوط على المريخ”، وفقا لفرانس برس. كما نشرت الوكالة الأميركية أول صورة بانورامية التقطتها المركبة للمريخ  بـ360 درجة.
وحطت برسفيرنس في فوهة “جيزيرو” التي تعتبر أخطر موقع هبوط على الإطلاق على المريخ بسبب تضاريسه.
وعن أوجه التكامل بين المهمات الثلاث، قال مستشار وكالة الفضاء الروسية بالشرق الأوسط ، الدكتور حسين الشافعي، لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “ما يشهده العالم في الآونة الأخيرة من تكثيف محاولات استكشاف كوكب المريخ، خصوصا المهمات الثلاث الأخيرة للإمارات والصين وأميركا، تعكس في الحقيقة اهتمام البشرية بمعرفة المزيد عن الكوكب الأحمر”. أضاف أنه للمرة الأولى تشهد البشرية هبوط مركبة ومسبار على سطح المريخ للبدء في أول عمليات تقوم بها البشرية بأخذ عينات من سطح الكوكب لتحليل تربته، بعد أن ثبت وجود أوجه تشابه تجمع بين المريخ والأرض”.
وبحسب وكالة الإمارات للفضاء فإن “مسبار الأمل” سيقدم “أول دراسة شاملة عن مناخ كوكب المريخ وطبقات غلافه الجوي المختلفة، وسيساعد في الإجابة على أسئلة علمية رئيسية حول الغلاف الجوي للمريخ”. أما مهمة مركبة برسفيرنس وفق الناسا فمهمتها تستهدف “دراسة علامات الحياة القديمة على المريخ وجمع عينات لإعادتها إلى الأرض والتي قد تجيب عما إذا كانت الحياة قد وجدت على المريخ في السابق”. وحول هذه النقطة، أكد الشافعي أن “تحوّل البرك السطحية للمياه السائلة على سطح المريخ إلى كتل ضخمة من الجليد تتجاوز 5 ملايين كيلومتر مكعب، قد يكون فيها دليل كبير على احتمالات توافر الظروف للحياة هناك”. ومن المقرر أن تركز دراسة التكوينات الداخلية لسطح المريخ ومسح تربته والجليد الموجود عليها وجمع تكوينات على أعماق تراوح بين 10 أمتار و100 متر تحت سطحه، مهمة أساسية للمسبار الصيني بحسب وكالة “شينخوا”. ويرى الشافعي أن “هذا التكامل الدولي في جمع المعلومات حول كوكب المريخ سوف يؤدي بالضرورة إلى كشف أسرار التغير الضخم الذي حدث على سطحه، وهذا ما قد يساعد في تفسير ما يمكن أن تصل إليه الأرض من تغيرات مناخية بدأنا نشهد بوادرها الآن”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*